الطريق الى ميونخ "التفاصيل كاملة كما يرويها منفذوها" 7
صفحة 1 من اصل 1 • شاطر •
الطريق الى ميونخ "التفاصيل كاملة كما يرويها منفذوها" 7
النهايــة المأساويــة
كانت الساعة الخامسة أو السادسة صباحا عندما استيقظت مذعورا لا اذكر لأي إذاعة كنت استمع لكنهم كانوا يتكلمون والكلام مرعب:كل الرهائن قتلوا كذلك خمسة من رجالنا الثمانية إضافة الى شرطي وقائد مروحية ألمانيين
وهذا مخالف للاتفاق الذي تم التوصل إليه قبل بضع ساعات و تداولته كل الإذاعات فقد كان هناك فخ منصوب في مطار فورستنفلد بروك.
وقد أذاعوا التفاصيل: ما ان هبطت المروحيتان حتى بدا إطلاق النار استمرت المعركة ثلاث ساعات ليس هناك أدنى شك حول من كان المبادر الى فتح النار قناصة الجيش الألماني كما اعترف الدكتور برونو ميرك وزير داخلية مقاطعة بافاريا دون مواربة عندما استصرحه الصحافيون في الصباح الباكر.
وذكى كلامه نظيره في الحكومة الاتحادية هانز غينشر قائلا:لم يكن أمامنا خيار آخر' في النهاية ولسوء حظ الرهائن التسعة ورفاقنا الخمسة أذعنت السلطات الألمانية لأوامر غولدا مائير.
لكنه لم يكن لدي وقت للاستماع الى المزيد علي مغادرة الفندق بأسرع وقت ممكن كنت اجهل هوية الناجين الثلاثة من فدائيينا الذين أصيبوا بجراح فإذا كان بينهم تشي ومحمد مصالحة ونجحت الشرطة الألمانية في إجبارهم على الكلام بعد تعذيبهم بشتى الطرق كنت أخشى أن يأتوا ويلقوا القبض علي في أي لحظة.
بعد ساعة كنت في مطار ميونخ-رايم لكنني كنت خائفا إذ احمل في حقيبتي جوازات سفر الفدائيين الثمانية وان يتم تفتيشي حسب الأصول, فهناك الكثير من رجال الشرطة في المطار وتخليت كل الاحتمالات كنت أخشى لحظة تدقيق جواز سفري إذ ان عليه الإسم الذي نزلت به بالفندق في الغرفة 330 سعد الدين والي لكن لم تحدث أي عرقلة عندما وصلت اللحظة المقدرة إلا أنني عندما تخطيت هذا العائق وكنت أنتظر في غرفة المسافرين لم أحاول الاستماع للراديو حتى لا الفت أي انتباه في المطار ماهو شعوري أخيرا عندما صعدت إلى الطائرة؟.
كنت حانقا لخبث الألمان كانوا قد أعطوا كلمتهم ثم نكثوا بها تلك المجزرة على مطار فورشتنفلد بروك ليست ما كنا نريد والبرهان الوافي على ذلك موقف رجالنا الذين كانوا دائما يؤجلون موعد انتهاء المهلة التحذيرية إلى وقت لاحق بهدف المحافظة على حياة رهائنهم .
لكنني في الوقت نفسه كنت اشعر بالاعتزاز فحتى الآن وعلى الرغم من بسالة الفدائيين وروح التضحية عندهم-وهذا ما أظهرته معركة الكرامة ولكن من يتذكرها؟- لم يكن أحد يعترف للفلسطينيين بشجاعتهم في القتال فقد كان فدائيونا صلبين.
مـا بعد ميونـخ
في ذلك الصباح 6 أيلول كنت لا أزال أجهل في الحقيقة إن كان رجالنا أم الألمان هم الذين قتلوا الرهائن لكنني كنت معتزا أيضا لتحققي من ان الحكومة الألمانية لم تنجح في قتل الفدائيين دون أن تتسبب في مقتل الرياضيين الإسرائيليين لربما اعتقدوا انه يكفي أن يقتلوا بعض العرب كي يستسلم الباقون دون قتال(16) .
لقد أنشأ الإسرائيليون دولة بكل الوسائل نظيفة أو غيرها وقد تعلمنا منه الدرس فلماذا يغضب العالم منا.
بعد عشرين سنة من الوقائع افترضت صحيفة جيروزالم بوست في عددها 16 تموز 1992 ان من الممكن ألا يكون الرهائن قد سقطوا على أيدي رجالنا فقط على مدرج المطار وقد استغربت الصحيفة كيف أن الألمان لم ينشروا أبدا نتائج تشريح الإسرائيليين ولا الكشوف الباليستية التي تحدد مصدر الطلقات التي قتلتهم كما ان الحكومة الإسرائيلية لم تحصل ولم تطلب اطلاعها على هذه الوثائق بالرغم من طلبات الضحايا المتكررة حتى لكأن السلطات الألمانية والإسرائيلية لم ترغب في كشف الحقيقة كاملة.
من جهتنا اكتفينا بترك الكثير من الغموض يكتنفها وعلي الاعتراف باننا لم نحاول على مدى عشرين عاما تقديم كل الإيضاحات ولا أن نطلع العالم على ما حدث فعلا لا بل أننا أضفنا إليها أخبارا مضللة وقد تضافرت أسباب كثيرة أولها أننا رأينا غداة العملية وفي الأشهر التي تلت أن لا شيء يجب أن يشوه في نظر مواطنينا السمعة التي حققها فريقنا بفضل عمليتنا في ميونخ في ما يتعلق بشجاعته وعدائه الشرس لإسرائيل وحلفائها.
كانت الساعة الخامسة أو السادسة صباحا عندما استيقظت مذعورا لا اذكر لأي إذاعة كنت استمع لكنهم كانوا يتكلمون والكلام مرعب:كل الرهائن قتلوا كذلك خمسة من رجالنا الثمانية إضافة الى شرطي وقائد مروحية ألمانيين
وهذا مخالف للاتفاق الذي تم التوصل إليه قبل بضع ساعات و تداولته كل الإذاعات فقد كان هناك فخ منصوب في مطار فورستنفلد بروك.
وقد أذاعوا التفاصيل: ما ان هبطت المروحيتان حتى بدا إطلاق النار استمرت المعركة ثلاث ساعات ليس هناك أدنى شك حول من كان المبادر الى فتح النار قناصة الجيش الألماني كما اعترف الدكتور برونو ميرك وزير داخلية مقاطعة بافاريا دون مواربة عندما استصرحه الصحافيون في الصباح الباكر.
وذكى كلامه نظيره في الحكومة الاتحادية هانز غينشر قائلا:لم يكن أمامنا خيار آخر' في النهاية ولسوء حظ الرهائن التسعة ورفاقنا الخمسة أذعنت السلطات الألمانية لأوامر غولدا مائير.
لكنه لم يكن لدي وقت للاستماع الى المزيد علي مغادرة الفندق بأسرع وقت ممكن كنت اجهل هوية الناجين الثلاثة من فدائيينا الذين أصيبوا بجراح فإذا كان بينهم تشي ومحمد مصالحة ونجحت الشرطة الألمانية في إجبارهم على الكلام بعد تعذيبهم بشتى الطرق كنت أخشى أن يأتوا ويلقوا القبض علي في أي لحظة.
بعد ساعة كنت في مطار ميونخ-رايم لكنني كنت خائفا إذ احمل في حقيبتي جوازات سفر الفدائيين الثمانية وان يتم تفتيشي حسب الأصول, فهناك الكثير من رجال الشرطة في المطار وتخليت كل الاحتمالات كنت أخشى لحظة تدقيق جواز سفري إذ ان عليه الإسم الذي نزلت به بالفندق في الغرفة 330 سعد الدين والي لكن لم تحدث أي عرقلة عندما وصلت اللحظة المقدرة إلا أنني عندما تخطيت هذا العائق وكنت أنتظر في غرفة المسافرين لم أحاول الاستماع للراديو حتى لا الفت أي انتباه في المطار ماهو شعوري أخيرا عندما صعدت إلى الطائرة؟.
كنت حانقا لخبث الألمان كانوا قد أعطوا كلمتهم ثم نكثوا بها تلك المجزرة على مطار فورشتنفلد بروك ليست ما كنا نريد والبرهان الوافي على ذلك موقف رجالنا الذين كانوا دائما يؤجلون موعد انتهاء المهلة التحذيرية إلى وقت لاحق بهدف المحافظة على حياة رهائنهم .
لكنني في الوقت نفسه كنت اشعر بالاعتزاز فحتى الآن وعلى الرغم من بسالة الفدائيين وروح التضحية عندهم-وهذا ما أظهرته معركة الكرامة ولكن من يتذكرها؟- لم يكن أحد يعترف للفلسطينيين بشجاعتهم في القتال فقد كان فدائيونا صلبين.
مـا بعد ميونـخ
في ذلك الصباح 6 أيلول كنت لا أزال أجهل في الحقيقة إن كان رجالنا أم الألمان هم الذين قتلوا الرهائن لكنني كنت معتزا أيضا لتحققي من ان الحكومة الألمانية لم تنجح في قتل الفدائيين دون أن تتسبب في مقتل الرياضيين الإسرائيليين لربما اعتقدوا انه يكفي أن يقتلوا بعض العرب كي يستسلم الباقون دون قتال(16) .
لقد أنشأ الإسرائيليون دولة بكل الوسائل نظيفة أو غيرها وقد تعلمنا منه الدرس فلماذا يغضب العالم منا.
بعد عشرين سنة من الوقائع افترضت صحيفة جيروزالم بوست في عددها 16 تموز 1992 ان من الممكن ألا يكون الرهائن قد سقطوا على أيدي رجالنا فقط على مدرج المطار وقد استغربت الصحيفة كيف أن الألمان لم ينشروا أبدا نتائج تشريح الإسرائيليين ولا الكشوف الباليستية التي تحدد مصدر الطلقات التي قتلتهم كما ان الحكومة الإسرائيلية لم تحصل ولم تطلب اطلاعها على هذه الوثائق بالرغم من طلبات الضحايا المتكررة حتى لكأن السلطات الألمانية والإسرائيلية لم ترغب في كشف الحقيقة كاملة.
من جهتنا اكتفينا بترك الكثير من الغموض يكتنفها وعلي الاعتراف باننا لم نحاول على مدى عشرين عاما تقديم كل الإيضاحات ولا أن نطلع العالم على ما حدث فعلا لا بل أننا أضفنا إليها أخبارا مضللة وقد تضافرت أسباب كثيرة أولها أننا رأينا غداة العملية وفي الأشهر التي تلت أن لا شيء يجب أن يشوه في نظر مواطنينا السمعة التي حققها فريقنا بفضل عمليتنا في ميونخ في ما يتعلق بشجاعته وعدائه الشرس لإسرائيل وحلفائها.
pal boy- عدد المساهمات: 17
تاريخ التسجيل: 02/09/2008
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى





